السيد الگلپايگاني

100

كتاب الحج

ومثلها رواية حماد عن الحلبي عنه عليه السلام وزاد فيها ( فأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه ) ( 1 ) فهل متعلق النهي في الروايات وموضوع الحكم ، المخيط بما هو مخيط أو الثوب المخيط بحيث إذا صدق الثوب ولم يكن مخيطا أو كان مخيطا ولم يصدق عليه الثوب لا يكون حراما ، أو الموضوع هو كل واحد من عنوان الثوب والمخيط كالثوب والمخيط كل واحد منهما بنفسه متعلق للنهي فكل محتمل . والظاهر أنه يعتبر أن يكون لباس المحرم ممتازا عن لباس غيره ، وأن لا يلبس ما يلبسه المحل ، فعلى هذا إن أمكن القول بأن عنوان المخيط في كلمات الفقهاء إنما هو إشارة إلى الثياب المتعارفة فيكون الملاك في الحكم بالحرمة لبس الثياب المعمولة ، المتعارفة بين الناس ، وإن قلنا إن المخيط بما هو مخيط المخيط بما هو فخيط هو المناط والملاك للحكم ، فيحرم كل مخيط وإن لم يصدق عليه ، الثوب ولم يكن من الثياب المتعارفة ، وفي صورة الشك والاجمال وعدم التشخيص فالقدر المتيقن اعتبار تحقق العنوانين في متعلق الحكم ، والحرمة ، بأن يكون ثوبا مخيطا متعارفا بينهم ، فإن الأدلة العامة والصحاح ، لا تشمل ما كان خارجا عن المتعارف وإن كان مخيطا ، إلا أن يتمسك بما رواه الدعائم مدعيا انجباره بالاجماع وعمل الأصحاب بحرمة المخيط مطلقا ، أو يقال إن في مثل السراويل والقباء يمكن التمسك باطلاق الدليل ، ودعوى شموله لما لا يكون مخيطا بعد صدق الثوب ، وأما في ثوبي الاحرام فحيث إن السيرة مستمرة على كونهما غير مخيطين فيحرم لبس ما كان مخيطا ، وإن قلت خياطته ، ولم يصدق عليه الثوب عند العرف ، من دون حاجة إلى دليل آخر وبالجملة إذا كان اطلاق في البين بالنسبة إلى ما يلبسه المحرم يؤخذ به ، وإلا فالقدر المتيقن أن يجتمع فيه عنوان الثوب والمخيط ، بل الظاهر من رواية الدعائم أيضا ذلك حيث عبر فيها بالثياب المخيطة . وأما الطيلسان الذي لا خياطة فيه ولكنه مزرور فهل يصدق عليه المخيط أم لا

--> 1 - الوسائل الجزء 9 الباب 36 من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 .